عَلَى حَافَةِ الهَوَى / بقلم : حنين شوقي

عَلَى حَافَةِ الهَوَى

هَل أَصْبَحَ الحُبُّ فِي شَرْعِ الوَرَى تَرَفَا
أَمْ هَلْ غَدَا فِي زَمَانِ الجَفْوِ مُخْتَلِفَا

أَفَاضَ فِي سَبْرِهِ الإِنْسَانُ أَزْمِنَةً
فَظَلَّ فِي غَيْهَبِ الإِشْكَالِ مُلْتَحِفَا

يَسْتَطْلِعُ المُبْتَلَى بِالوَجْدِ مُنْذَهِلًا
أَحْوَالَ مَنْ في مَجَرَّاتِ الهَوَى اعْتَكَفَا

مُوَسْوَسًا يُوصِدُ الأَبْوَابَ خَوْفَ هَوًى
يُطِلُّ مِنْ كَوْكَبِ العُشَّاقِ مُزْدَلِفًا

يَهِيمُ دَهْرًا يُدَارِي كُوبَ لَهْفَتِهِ
وَ يَشْرَبُ النَّخْبَ صِرْفًا كُلَّمَا انْتَصَفَا

وَ يَحْضُنُ الشَّهْقَةَ الأُوْلَى إِذَا جَفَلَتْ
مُهْرًا حَرُونًا دَعَاهُ القَيْدُ فَانْعَطَفَا

وَ يُجْهِضُ النَّهْلَ فِي مَوَّارِ مَوْرِدِهِ
كَيْ لَا يُقَالَ: أَخِيرًا هَا هُوَ اغْتَرَفَا

تَحْبُو عَلَى حَيْرَةِ الإِحْسَاِس زَفْرَتُهُ
فَيَنْثَنِي هَارِبًا إِنْ فَجْأَةً كُشِفَا

هُوَ الجَوَى سِحْرُهُ الإِبْهَامُ فِي وَضَحٍ
فَلَا تَسَلْ عَنْ جِرَاحِ العِشْقِ مَنْ أَلِفَا

وَ لَا تَلُمْ مَنْ تَهَاوَوْا فِي اللَّظَى شَغَفًا 
فَرَاشَ زَهْوٍ عَلَى حَرِّ الظُّبَا ارْتَصَفَا

وَ لَا تَصِفْ جَذْوَةً مَا كُنْتَ مُوقِدَهَا
يَوْمًا وَ لَا حُزْتَ فِي إِذْكَائِهَا شَرَفَا  

وَ انْحَتْ نُدُوبَ الهَوَى آيًا عَلَى جَسَدٍ
حَتَّى يَصِيحَ الوَرَى تَاللهِ قَدْ دَنِفَا

حنين شوقي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بدايةُ شهرٍ جديد / بقلم : بتول حمّادة

لِسَانُ الْمَاءِ... / بقلم : فاطمة شاوتي - المغرب

« موت مؤمّل » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق