المشاركات

مشاركة مميزة

« جهنّم » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق

صورة
هل تقبلين أن تحضني قُنفذاً ؟ نعم ؛ على كلّ حالٍ سأُشفى .. ثمّ سأتعوّد على الجُرح والالتئام ! - إجابة تحت قيد المُجازفة . بسرعة ثلاثين ماخاً ؛ يُطلقُ سكّين الخيبة ويُبتر يد الثّقة اليُمنى ! الآن أنا بلا أطراف . في مرآة الفراغ ! أنا اللّوحة الشّمعيّة المُعلّقة على شمّاعة العقوق ... يمدّ الصّمت يدهُ المبتورة ؛ ويلمس أقدام العدم الباردة الدّبيب ! يُسكبُ ماء النّار من وشم الثقوب ؛ فتنصهر بلّورات الشّمس ؛ الثّلجيّة الزمهرير ! لتطلع الأصداء من غرب الخُرس ... لا رؤية ولا استماع ! صمٌّ بُكمٌ عميٌ . أكرّر ؛ يا امرأة البالونات المُلوّنة ! اشتقت لنعومتك الفارهة ... هل تقبلين أن تحضني قُنفذاً ؟. وعدني الشّيطان ببئرٍ من زرنيخ ؛ عندما نعتتني بكاره الله ! سألتني الزّبانية : هل تحبّ الله ؟ قلت : من الّذي زرع في ذهني طيفها المارج ؟ ساعة رمليّة من بركان ! ساعة الصفر ؛ إلى السّعير ... هل تقبلين ؟. « جهنّم » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق

« طيفٌ هارب » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق

صورة
وأنا أبحث عن ظلّ طيفك ؛ كانت الأرصفة تلتوي ... ومرآة الأفق تعكسُ لي وجهاً آخر منّي ! يحملُ بضعاً من ملامحكِ المنسيّة . الرّياحُ تحضن التّراب وتتثاقل ! أشمّ منها رائحة المطر ... وكأنّ القطرات تبعثُ رسائل مائيّة ؛ تفكّ السّحاب أزرار الأسرار ! ثمّ ترمي على وجهي ضباب العتب . قلبي اليتيم أصبح كجلمود صخر ؛ من يحبسهُ الآن في قعر بحرٍ ميّت ؟. عندما يجنّ القمر ! أنشقّ إلى نصفين ... نصفٌ يثمل من ذكرى عطركِ النّازك ! ونصفٌ آخر ؛ يسمع ترانيم اسمكِ بصوت النّجوم ... لأتحوّل من شجرةٍ عارية من الأغصان ! إلى طيرٍ بأجنحةٍ من ضوء ... أكسر صقيع الوحدة برفرفةٍ حارّة الطقطقة ! ثمّ أختفي إلى سماءٍ ثامنةٍ من فردوس . « طيفٌ هارب » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق

« إقصاء البنفسج » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق

صورة
عند منتصف ليلٍ سامر ؛ ينظر القمر لي بعينٍ قرمزيّة ... وأنا على حافة أرجوان النّهر المالح ! يقتصّ مني الظّلام أحاديث العتب ... ويُقلّب رأسي على طينٍ من زرنيخ ؛ فأرى بوجه أنفي صوت العطر ! تلكُمُ حواسي الثّملة ؛ تسكر كلّما يجنّ الشّوق ... لأنام وعلى خدّي قبلة حلمٍ ورديّ . عند سدرة الرُّؤيا النّائمة ؛ يُقْصيني اللافندر من بستان العطر ! فأصاب بأوتوفوبيا متقدمة الثّرثرة ... أتكلّم مع المرآة بلغة التّلويح ! يجيبني الجّدار بلغة العزلة الباردة ... أكتبُ رسالة إلى القبور على لسان البرق ! تمسحها السُّحب بزخّة غزيرة الدّمع ... أصمت ؛ فيبلعني جبّ القهر . عند إغفاءٍ قسريّ ؛ أصيحُ وأنا في دهليزٍ من يخضور ! وفي فمي بوقٌ بنفسجيّ الرّعد ... يُسْكِتُني الصّدى ! لحين وجوب الاستيقاظ . « إقصاء البنفسج » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق

جواب ثالث » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق

صورة
من أنت ؟ - جيفارا تاتشر ! ههههههه ... كم عمرك ؟ - الألف العاشر من الألم . تحصيلكَ الدّراسيّ ؟ - أُمّيّ . ماذا عملك ؟ - تصنيف أشخاص . ما رأيك في الحياة ؟ - نرد . ما رأيك في السّياسة ؟ - شطرنج . ماذا تعني لك المرأة ؟ - ماء . والرّجل ؟ - صنم . هل أنت إنسان ؟ - لستُ جِنّاً . ماذا تحبّ أن تكون في المستقبل ؟ - صقر . هل أنت مؤمن ؟ - كافرٌ على الظالم . ماذا يعني لك الموت ؟ انعتاق . « جواب ثالث » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق

« حيٌّ فردوسيّ » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق

صورة
في ذلك الحيّ الشّعبيّ الحميميّ الرّأفة ؛ الّذي يقطن في ناصيتهِ الوئام ... ترفع الأُمّهات أكفّها اليقينيّة للعلاء الرّابيّة ! يسير الآباء على سراطٍ من جلاء ... يزرعون في الطّريق حفنةً من أمل ؛ فيحصدون الطُمأنينة ؛ من تلك الأرض النّائية . يكتب الأولاد قائمة الشّكر على باب البيت ؛ والبنات يجمعن الدّعاء في قارورةٍ من حليب ! التّنور ينفثُ خُبزاً من عسل ... يصيح الدّيك فتضع الدّجاجة بيضاً من لحم ! يقرأ الصّباح أنشودة الشّمس السّاهرة ... فتأكل الأنام إفطار السّلام . تضحك الشّفاه النّورانيّة ؛ فتبتسمُ القلوب البيضاء بسمة التّوحيد ... الملامح عبارة عن موسيقا بُستانيّة الهدوء ! وتنبعث من الطّبيعة رائحة السّكينة ... لحين مطلع الخلود . « حيٌّ فردوسيّ » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق

« قلب جديد » بقلم : أحمد نجم الدين / العراق

صورة
في سكرة السّكوت ؛ وعلى فراش الرّمق الأخير للعاطفة ... حيث أقطف من السّاعة عقرب المسافات ! أنفثُ عليه زفير الانكماش ... تدقّ الطُّرق ناقوس النّبضات التّائهة ! فيضيع ظلّ الزّمن عند كسرة العدم ... أتلاشى . على كفٍّ من حُلم ؛ تحمل الرّياح نعشي إلى سماءٍ ثامنة ! أرى لون الكون المُزركش على مرآة الغيبوبة ... فأسقط بجاذبيّة منعدمة على أرضٍ من فلاة ! مقبرتي المؤجّلة . أفتحُ عينيّ على سرابٍ من فردوس ؛ تختفي الأرض ؛ ويعود الوعي تدريجيّاً ... فأشعُر بحرارة الألم ؛ تهمسُ بأُذني امرأةً من برزخ ... حمراء الشّفافيّة ! أضيعُ في مجرّة عينيها ... لحين الاستيقاظ في عاصمة البُعد المنسي ! وبقلبٍ جديد . « قلب جديد » بقلم : أحمد نجم الدين / العراق

« فينيق ثلجي » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق

صورة
قريني الضباب ؛ صديقي اللّدود الّذي يقضمني قسراً ! عاطفتي النّائية ... أعترف لكَ سرًّا ؛ أنا الشّجرة العجوز ... الّذي ظَنَنْتَهُ والدك ! كيف تُعلّق على أغصاني خيباتك التّليدة ؟ حيث جذوري المتصلّبة امتدّت ؛ إلى ملكوت الموت . لمساتك أصبحت باردة كالثّلج ؛ تجمّدت ذاكرتي الذّبابيّة ... الّتي كانت تعزف عليها أوتار النّسيان ! أغنية الرّبيع الأخير . ساعة الرّحيل الأولى ؛ تذكّرت تلك المرأة النّاريّة الحنان ... حين كانت تمسح على وجهي شعرها الذّهبي ! وتهمس على أذني بشفتّها الورديّة البوح ... فأستيقظ من غيبوبة البرد لوهلة ؛ كرُؤيا بحريّة اللّمس . وأنا أنزفُ نهراً ؛ لن أتخلّى ..  سأخطو إلى أفق الانبلاج ! وأفتح بوّابة الفجر الجّديد ؛ قمراً من قطن ... أولد من قطرات الماء رماداً ؛ كطائر فينيقٍ لكن من ثلج ! أنا الآن واقفٌ عند حافة شاطئ السّلام الدّاخلي ! أُحصي عدد مرّات الموت ... ثمّ أشطب واحدة تلو أخرى ... ثمّ أموت بهدوء . « فينيق ثلجي » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق