« فينيق ثلجي » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق
قريني الضباب ؛
صديقي اللّدود الّذي يقضمني قسراً !
عاطفتي النّائية ...
أعترف لكَ سرًّا ؛
أنا الشّجرة العجوز ... الّذي ظَنَنْتَهُ والدك !
كيف تُعلّق على أغصاني خيباتك التّليدة ؟
حيث جذوري المتصلّبة امتدّت ؛
إلى ملكوت الموت .
لمساتك أصبحت باردة كالثّلج ؛
تجمّدت ذاكرتي الذّبابيّة ...
الّتي كانت تعزف عليها أوتار النّسيان !
أغنية الرّبيع الأخير .
ساعة الرّحيل الأولى ؛
تذكّرت تلك المرأة النّاريّة الحنان ...
حين كانت تمسح على وجهي شعرها الذّهبي !
وتهمس على أذني بشفتّها الورديّة البوح ...
فأستيقظ من غيبوبة البرد لوهلة ؛
كرُؤيا بحريّة اللّمس .
وأنا أنزفُ نهراً ؛ لن أتخلّى ..
سأخطو إلى أفق الانبلاج !
وأفتح بوّابة الفجر الجّديد ؛ قمراً من قطن ...
أولد من قطرات الماء رماداً ؛
كطائر فينيقٍ لكن من ثلج !
أنا الآن واقفٌ عند حافة شاطئ السّلام الدّاخلي !
أُحصي عدد مرّات الموت ...
ثمّ أشطب واحدة تلو أخرى ...
ثمّ أموت بهدوء .
« فينيق ثلجي » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق
تعليقات
إرسال تعليق