في قعر الفنجان // د. ريم الصالح - سوريا
في قعر الفنجان
في المنتصف تماما
وقفت الزوبعة...
على طاولتي ثمة خربشات مدورة
انتهت بنقطة...
وعلى النافذة بقعة صابون
انزلقت انزلقت حتى الحافة
ثم انفجرت بسكون..
لم أفهم لغة الصمت
حين لم يقولوا شيئا
لكن الصمت قال كل شيء
في قلبي....
ولأن الجاذبية لا تعمل بالمقلوب
كان علي أن أرمي
كل الأكاذيب
وكل الحماقات
و كل الكلمات الجارحة
وتلك اللطيفة المنزلقة
من شاهق الزيف...
كي امتلئ
بلاشيء
كي أحلّق
خلف وهج فكرة
أو صورة نسيتها داخل إطار
طاردني الإطار طول العمر
حاول أن ينطق
أصابعي العشرة
سدت فمه الكبير
المفصح عن صورة وحيدة صامتة..
حين نٍمتُ من التعب
أوقظني صوت خشبي يصيح
"أطلقي سراح الصور"
الصور هاهنا في قعر فنجاني
وعلى الطاولة
وفي تموج اللون
في فقاعة صابون....
وفي الصمت
كلام كثير يقال
لا يحبسه إطار
في قعر الفنجان // د. ريم الصالح - سوريا
تعليقات
إرسال تعليق