خُذيني على محملِ النّسيان / بقلم : أحمد نجم الدين - العراق
لا تأخُذيني على محملِ الجّد؛
فأنا مُتقلّب، إنسانٌ بعدّة هيئات !!
أحياناً أطيرُ باسماً على ظهرِ طائر الطّنان...
و تارةً أختبئُ تحت ظلّ قشّ كنملةٍ في حالةِ سُبات !!
خُذيني على محملِ الخَيال...
حينَ هُيامٍ مثلاً؛
كمظلّة عشقٍ مُهترئة !
لتمطُر من ثغراتها ابتهالاتي عليكِ شوقاً جنيّا...
حين ضعف؛
لا تبتزّيني...
ببوحِ دموعي لشجرةِ الصِفصاف !
فأنا رفيقُها من جذعِ شجرةٍ باسقة،
و أسراري في جعبةِ الثّمار...
من سيأكُلها؟
أ عابرُ سبيل ! أم ساعي بريد الخَريف؟
اترُكي شمّ معطفي حين أرق،
فالأرقُ صديقي الوفيّ ! مِرسال الحُزن...
كان يرسُم لي وجهكِ بقلم الرّصاص
على جدران غُرفتي الرّماديّة !
فتبكي طيفُكِ ضوءاً...
كنتُ أنوءُ حتى الصّباح !
مستنجداً الشّمس أن اشرقي، ليجفّ دمعك...
لا تأخذيني على محملِ الذّكرى
خُذيني على محملِ النّسيان...
فأنا إنسانٌ مُتقلّبٌ و بعدّةِ هيئات.
أحمد نجم الدين - العراق
-------------------------------
تعليقات
إرسال تعليق