منك و إليك أهرب/ بقلم: زيزي الشامي سليمان
سوف أهرب منك وإليك
فأنت الملجأ وأنت الدار
أول وآخر اختيار
فضلتك عن كل البشر
واخترتك شريكاً
وضعت نفسي بين يديك
غرست كل أحلامي في حبي لك
وتركتها تحيا من أنفاسك
ترويها من ينابيع حنانك
جعلت من روحي شمعة
تنير ليلك وأيامك المظلمة
أزحت ستارة الوحدة والكآبة عن حياتك
فكنت أمك وأختك وصديقتك وحبيبتك
رقصت
غنيت
وضحكت
واعتليت خشبة مسرح الحياة
لعبت كل الأدوار
تقمصت كل الشخصيات
كنت دائماً مصرة على أن أكون البطلة من أجلك
وخبأت مشاهد الحزن وراء قلبي
كنت لوريل وهاري
حتى تمكنت من مهارات تشابلن الساخرة
كنت الدواء في كل الأوقات
وتلك الشمس الذهبية
تستيقظ فجراً تغرد كالعصفور
تستقبل الصباح بابتسامة مشرقة
كل ذلك كان من أجلك
وأنت... أين أنت من ذلك؟
أيها الشرقي
دع كبريائك على رفوف الحياة
وانزع عنك تلك العنجهية البالية
واسلخ ذلك القناع البائس
عش لحظاتك كمياه النبع الصافية
دعها تجري بهدوء وسلاسة
وارمي ذلك الطربوش الأبله بعيداً
العنه مزقه احرقه...
حرر نفسك من قيود أنت غير مقتنع بها
وامسك بيديا كي نحيا معاً
دعنا نكسر كل القواعد
نكتب التاريخ بغير قلم
نرسم على صفحات الزمن
زهور... و ألوان ...و مروج
سحرها جنات عدن
نغفو على طياتها
نموت ونحيا مجدداً
ونكرر جريمة حواء وآدم
فأنا قررت أن أُدفن في جسدك
وأن تعانق روحي روحك إلى الأبد.
منك و إليك أهرب/ بقلم: زيزي الشامي سليمان
تعليقات
إرسال تعليق