حلمي الأسير / بقلم : عائشة زاهر
سجنت حلمي بين أضلعي بعد أن بات نزقا و عنيدا،كان يُعرِّج إلى آفاق بعيدة و يغطس في أعماق بحار سحيقة.
وجدته بعد تّأمل و بدا لي كشيءٍ هُلاميّ، يتمواج وسط ماء لُجِّيٍّ، كفريسة هيّنة و ذليلة، تتقاذفه الزّوابع و الأهوال.
انتزعته برفق من غياهب عالمه الخيالي وضممته إلى صدري لألمم ضياعه إلى أن ينمو و يخضر عوده، حينها قد أحرِّره ليفرد جناحيه و يُحلِّق عاليا كالصّقر و يعود محملا بالبشائر إلى رحابي.
بيد أنّه مازال ينوح و يستجديني أن يؤوب إلى عالمه المثالي..!
و ها أنا ذي أقبع معه في عمق ذاتي، عارية من الشعور،خالية من الأماني، و قلبي قد أصابته لعنة حلمي الأسير فأضحى كجلمود صخر لايشعر و لا يُبالي!
الآن أدركت أنّ القلوب لا تنبض إلا بالأحلام و توالي الأماني و ينضب معينها و تتعطل دقّاتها جراء الفراغاتِ و قمعِ الأُمنياتِ، و السؤال الذي يحيّرني ويُربك أعماقي :"هل أعْتِقُ حلمي أم أذعن لقراري؟!.
#عاشقة_الحرف_والبنفسج 💜 #عائشة
حلمي الأسير / بقلم : عائشة زاهر
تعليقات
إرسال تعليق