« اكتمال » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق
رجل مستوحى من فمِ نايٍ أعزل الصّمت ؛
يعزفهُ وتر الحزن بهزيعِ ذكرياتِ ليلٍ أشم !
ينتظر انبلاج تلك المرأة من ضلع القمر المستتر ...
لعلّها تظهر طيفاً على شاشة الغيم كفرس .
عندما يجنّ اللّيل ويكتمل هلال التّوق !
وبعدما يعزف سيمفونيّة الصّيحة الأخيرة ؛
بصوت حوتهِ الأزرق النّائم في حنجرتهِ السّاكنة ...
تنظر إليه بعينِ مذنّبٍ من خلف حجاب الضوء ؛
تجيبُ رعداً ؛ تغمزُ برقاً ... ثمّ تبكي ثلجاً .
تصنعُ نفسها من خيط السّماء ؛
شجرة سرو عملاقة !
فحيحها تبلع موسيقا الدّروب الرّاعدة ...
ترسمُ من بقايا المجرّات وجهها الورديّ !
ثمّ تنفخُ ردّها الشّوقيّ ؛
كونشيرتو الحبّ .
في كوّة الانتشاء !
يلتحمان حول كوخ الخسوف ؛
يختفي أحدهم عن الآخر جزئياً ...
حتّى الاختفاء الكلّي !
لحين ؛
يستيقظان في حضن بحرٍ ورقيّ راكد !
محبوسان في حجرة السّرد ...
داخل كنف رواية .
« اكتمال » بـقلم : أحمد نجم الدين / العراق
تعليقات
إرسال تعليق